محمد بن زكريا الرازي
353
الحاوي في الطب
واحقنه بزيت وماء . فإن هذه الحقنة تخفف وجعه وتسكن عطشه ، واجعل غذاءه الأحساء ؛ وإياك والحمام فإنه قاتل له . وقد ذكر الخربق سورانس في هذا السقم وجميع السموم الحارة ، وزعم أن جلد الضبع العرجاء لا ينفع شيئا . من « المقابلة للأدواء » ؛ دواء نافع للخوف من الماء : ماهودانه وجندبادستر من فوق ومن أسفل أيضا . قال : واسقه من ماء الحدادين من حيث لا يشعر ، وهو الماء الذي يطفئون فيه الحديد فإنه عجيب الفعل في ذلك . قال : وإن جعلت تحت الإناء خرقة من التي في المتوضأ شرب العليل ذلك الماء ، أو يغشى الإناء كما يدور من خارج بجلد ضبع عرجاء فإنه يشرب منه الماء إن شاء اللّه تعالى . قال اليهودي : إن من عضه الكلب الكلب متى صب عليه الماء سخن بدنه . لي : هذا إن كان حقا نافع في تعرف عضة الكلب هل هو كلب أم لا . قال : ومتى لطخ الخبز بالدم الذي سال من موضع العضة ورمي إلى كلب لم يأكله فالكلب كلب . قال : وافصده ، وكلفه المشي ، وأدخله الحمام كرها ، والمسه بالأدهان الحارة ، واكو الموضع ، وأخرجه إلى النزه ماشيا ، وأطعمه سرطانا نهريا مشويا . قال : من عضه هذا الكلب يجن ، وربما كان كالغضبان ، ولا يبول ولا ينطلق بطنه ، ويكثر بزاقه ؛ ويصيبه الفواق ، ويسيل لعابه ، وينبغي أن يشده شدة وثاقا ويبقى ، ويوجره الماء . للكلب الكلب : الجوز المقشر من قشريه يدق نعما مع ملح ، ويعجن بالعسل ويوضع على العضة ، أو ضع عليه حنطة محرقة مع عسل أو بصل أو لبن التين أو دقيق الكرسنة أو الملح أو السذاب . شمعون في « السموم » ؛ قال : وسع موضع العضة ، وعالجه بعلاج من قد غلبت عليه السوداء من الأدوية المسهلة ، واجعل ماء في بلبلة طويلة العنق واحتل في شربه بكل حيلة ، وضمد المعدة والكبد بالأشياء الباردة التي تهدىء العطش . علامة الكلب الكلب : أن يسيل من فيه زبد ، وتحمر عيناه ويدلى ذنبه ، ولا يعرف معارفه ، ويحمل على كل شيء يريد عضه . وقال أبو جريج : إن ذنبه أبدا يكون ملقى ، وعينه في ناحية ، وتهرب منه الكلاب وتبصبص له ، ويهرب من الماء ، وربما مات إذا نظر إليه .